مفهوم الإبستمولوجيا

الإبستمولوجيا، أو نظريّة المعرفة (بالإنجليزية: Epistemology)‏؛ هي الدراسة الفلسفية لطبيعة، وأصل، وحدود المعرفة البشرية، وتأتي كلمة "الإبستمولوجيا" من كلمتي "episteme" و "logos" اليونانيتين؛ حيث تعني "episteme" المعرفة أو الفهم، في حين تعني "logos" المنطق أو السبب،[١][٢] ومن المعاني الأخرى التي توضح مفهوم الإبستمولوجيا، ذلك المعنى الذي يُعرفها على أنها تلك النظرية التي تركز على علاقة العقل بالحقيقة.[٣]


نظرة الفلاسفة إلى الإبستمولوجيا

إنّ لنظرية المعرفة أو الإبستمولوجيا اعتباراتٌ مختلفة عند الفلاسفة، ومن أشهر وجهات نظر الفلاسفة التي تناولت هذه النظرية ما يلي:[٤]

  • الإبستمولوجيا عند أفلاطون: كان أفلاطون من أوائل الفلاسفة الذين تطرقوا إلى نظرية المعرفة؛ حيث اعتبرها طريقة يُسعى من خلالها لفهم حقيقة العالم وكيفية ارتباط الناس به.
  • الإبستمولوجيا عند أرسطو: لم يعتبر أرسطو أنّ نظرية المعرفة هي أهم فرعٍ من فروع الفلسفة، وقام بالتطوير والبناء على عمل أفلاطون بهذا الخصوص، مع إبقاء تركيزه على المنطق والبلاغة، ودون العديد من الأعمال التي تخص أنواع المنطق المختلفة، والتي اعتمد عليها الفلاسفة من بعده في موضوع الإبستمولوجيا وفي بحثهم عن المعرفة.
  • الإبستمولوجيا عند ديكارت: عُرف ديكارت بمساهماتهِ في نظرية المعرفة والعقلانية، واعتمد فيهما على مبدأ الشك، والذي اعتبره الوسيلة لتحقيق المعرفة، التي اعتبر أنه قادرٌ على تحقيقها بسبب عدم شكله بوجودهِ وبسبب ثقتهِ بقدرته على التفكير بعقلانية.
  • الإبستمولوجيا عند إيمانويل كانت: امتازت وجهة نظر كانت بخصوص نظرية المعرفة باستثنائيتها، وقد جادل فيها أنّ البشر عندما يفهمون ويدركون العالم، فإنهم يرون الأشياء من مظاهرها فقط، وأنّ الحقيقة أمرٌ لا يدركه البشر من تأثير خارجي، بل يدركونها بسبب ما في داخلهم من تصورات ووجهات نظر.


مصادر المعرفة في الإبستمولوجيا

وفقًا لنظرية الإبستمولوجيا؛ فإن للمعرفة 4 مصادر أساسية يمكن توظيفها في عملية البحث، ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية:[٥]

  • المعرفة البديهية: تعتمد هذه المعرفة على حدس الإنسان، وإيمانه، ومعتقداته، وما إلى ذلك من مثل هذه الأمور، وتلعب المشاعر الإنسانية دورًا مهمًا في تحديد معالم المعرفة البديهية، يفوق دور الاعتماد المطلق على الحقائق.
  • المعرفة الاستبدادية: تعتمد المعرفة الاستبدادية على المعلومات التي يجري اكتسابها من خلال الكتب، والمقالات، وآراء الخبراء، والجهات المختصة، وغيرهم.
  • المعرفة المنطقية: يتم في هذا النوع من المعرفة اكتساب المعلومات من خلال بناء معرفة جديدة عبر تطبيق التفكير المنطقي واتباع قواعده.
  • المعرفة التجريبية: يتم الاعتماد هنا على الحقائق التي تمتاز بموضوعيتها، والتي لها مبادئ راسخة، ويمكن إثباتها والاستعانة بها.


أهمية الإبستمولوجيا

تعتبر المعرفة من أساسيات الوجود البشري، ومن خلالها يستطيع الإنسان التعامل مع مواقف الحياة المختلفة والارتقاء بحياته، ولهذا فإن لنظرية المعرفة أو الإبستمولوجيا العديد من الفوائد، والتي تشمل ما يلي:[٦]

  • تساهم الإبستمولوجيا في تطور العلوم المتنوعة التي تهم البشرية؛ فهي تمهد الطريق أمام المختصين للتوصل للمعلومات والنتائج عبر عمليات التحليل، والفهم، والاستنتاج، والاستقراء، مما يمنح المخرجات المعرفية الناتجة عن هذه العمليات مصداقية بسبب اعتمادها على أسس علمية وصحيحة، بعيدًا عن الأخطاء التي قد تُحدث خللاً في هذه العلوم وتطبيقاتها.
  • تنظم الإبستمولوجيا عمل الباحثين في مسارٍ صحيح، وتجنبهم الوقوع في الأخطاء التي تؤثر سلبًا على المعرفة التي يسعون للتوصل إليها، كما تساهم الإبستمولوجيا في توجيه الباحثين لاختيار المصادر السليمة، وتجنب المصادر المتناقضة.
  • تساعد الإبستمولوجيا الأفراد في تقييم الأمور التي يتعرضون لها بإحساسهم وإدراكهم، بالإضافة إلى أنها تساعدهم في تحديد مواضع الخطأ في المسائل والمواضيع.


المراجع

  1. "epistemology", britannica, Retrieved 29/7/2022. Edited.
  2. "Epistemology", plato.stanford, Retrieved 29/7/2022. Edited.
  3. "Epistemology", The University of Sheffield, Retrieved 29/7/2022. Edited.
  4. "Epistemology Examples & Types", study, Retrieved 29/7/2022. Edited.
  5. "Epistemology", research-methodology, Retrieved 29/7/2022. Edited.
  6. "Importance And Importance Of Epistemology", cram, Retrieved 29/7/2022. Edited.